السيد الخوئي

78

معجم رجال الحديث

وحاصل ما ذكرناه أن طريق الصدوق أو الشيخ إلى شخص إذا كان ضعيفا حكم بضعف الرواية المروية عن ذلك الطريق لا محالة . نعم إذا كان طريق الشيخ إلى أحد ضعيفا فيما يذكره في آخر كتابه ولكن كان له إليه طريق آخر في الفهرست وكان صحيحا : يحكم بصحة الرواية المروية عن ذلك الطريق . والوجه في ذلك أن الشيخ ذكر أن ما ذكره من الطريق في آخر كتابه إنما هو بعض طرقه ، وأحال الباقي على كتابه الفهرست ، فإذا كان طريقه إلى الكتاب الذي روى عنه في كتابيه صحيحا في الفهرست حكم بصحة تلك الرواية . بل لو فرضنا أن طريق الشيخ إلى كتاب ضعيف في المشيخة والفهرست ولكن طريق النجاشي إلى ذلك الكتاب صحيح ، وشيخهما واحد حكم بصحة رواية الشيخ عن ذلك الكتاب أيضا ، إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبره شخص واحد كالحسين بن عبيد الله بن الغضائري مثلا للنجاشي مغايرا لما أخبر به الشيخ ، فإذا كان ما أخبرهما به واحدا وكان طريق النجاشي إليه صحيحا : حكم بصحة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب لا محالة ، ويستكشف من تغاير الطريق أن الكتاب الواحد روي بطريقين ، قد ذكر الشيخ أحدهما ، وذكر النجاشي الآخر .